
عبد الغني بلوط: جريدة التجديد : 15 - 02 - 2011
أطلق ناشطون على الانترنت مبادرة جديدة لحماية اللغة العربية أطلقوا عليها ''ما تقيش لغتي''. ولا تهدف هذه المبادرة حسب مولاي اسماعيل الفيلالي منسق الحملة إلى إثارة النعرات ولا احتقار لغة دون أخرى''، مضيفا أن الناشطين يعتزون بكل اللغات بالمغرب، والتي تعتبر مكونا أساسيا للثقافة المغربية ينبغي الحفاظ عليه. وبالمقابل، عاب المتحدث نفسه، على البرامج التعليمية والنشرات الإعلامية عدم إعطاء اللغة العربية مكانتها اللائقة. بل وصل الأمر ببعضهم يضيف الفيلالي إلى حد القول بضرورة ترك اللغة العربية، في مقابل تعزيز اللهجة العامية الدارجة. وهو أمر يرى فيه خطورة بالغة على مستقبل اللغة العربية. ويلح الناشطون على أن نخاطب بعضنا بلغة بلدنا، وأن تكون اللغة العربية هي لغة التدريس في المدارس والكليات والجامعات، وأن يكون إعلامنا الرسمي -على الأقل -باللغة العربية، كذلك ألحوا على أن نعي العلاقة الوثيقة بين الفكر واللغة والإبداع عموما. وأن تصبح العربية لغة المراسلات الرسمية والخطابات واللوحات الإشهارية، وأن يتم دعم تعليم اللغة العربية كرافد ومقوم أساسي لتحقيق نهضة شاملة. وأوضح الفيلالي أن الأمر ''لا يتعلق هنا باسم جمعية كبيرة متمتعة بصفة المنفعة العامة على غرار جمعيات كثيرة، بقدر ما هو شعار ارتأى أن يرفعه في وجه التغريب ودعاته، وفي وجه الفرانكفونية ومنظريها، وكذا من وصفهم بالعابثين بالهوية والأصالة، الذين لا يتوانون حسب تعبيره في وصف اللغة العربية بأقدح النعوت، ويحملونها أوزار تخلف هي منها براء، وكذا صرخة في وجه من وصفهم بدعاة التغريب تارة و''التمزيغ'' تارة أخرى.

